تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
11
كتاب البيع
عقدين من الزمن . كما كان يدرّس الأخلاق لنخبة من أهل الفضل والعلم ، وكان لهذا الدرس الأثر الكبير في تهذيب الحاضرين . وفي سنة 1360 ه - . ق شرع في تدريس أبحاث الخارج فقهاً واصولًا في هذه المدينة المقدّسة ، وأنهى تدريس ما يقرب من ثلاث دورات في علم الأصول ، وفي الفقه الاستدلالي أتمّ تدريس كتب الزكاة والطهارة والمكاسب المحرّمة والبيع والخيارات وبحث الخلل في الصلاة . نشاطه العلمي في النجف الأشرف بعد استقراره ( قدس سره ) في مدينة النجف الأشرف إثر إبعاده من قِبل حكومة الشاه الظالمة ، شرع في تدريس بحوث الخارج في الفقه في جامع الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( مسجد الترك ) ، فحضر عنده جمعٌ غفيرٌ من فضلاء الحوزة العلميّة في النجف الأشرف ، وكان ذلك عام 1965 م ، وبعد فترة وجيزة صار درسه من أبرز الدروس في حوزة النجف الأشرف ، رغم ما بذله البعض من جهودٍ لإفشال درسه ونشاطه العلمي . واستمرّ بالتدريس إلى فترة ما قبل سفره إلى باريس . السيّد الخميني في خندق الجهاد والثورة لقد كان لروحيّة النضال والجهاد في سبيل الله المتغلغلة في أعماق روح السيّد الخميني جذورٌ تمتدّ إلى الرؤية الاعتقاديّة والتربويّة والمحيط العائلي والظروف الاجتماعيّة والسياسيّة التي عاشها ( قدس سره ) ؛ إذ بدأ جهاده منذ صباه ، وأخذ هذا الجهاد يتواصل ويتكامل بصورة مختلفة جنباً إلى جنبٍ مع تكامل الجوانب الروحيّة والعلميّة في شخصيّته من جهة ، وتطوّر الأوضاع السياسيّة